الإقطاع في أفريقية من منتصف القرن السادس إلى نهاية القرن التاسع الهجريين (555-900هـ/ 1160-1494م)

المؤلفون

  • إسماعيل أنبيه عمارة التاريخ – الكلية: التربية ناصر – الجامعة: الزاوية المؤلف

DOI:

https://doi.org/10.65405/gmb66529

الكلمات المفتاحية:

الإقطاع- أفريقية- الدولة الموحدية- الدولة الحفصية- الملكية العقارية- الأراضي الزراعية- النوازل- الملكية- المغرب الأدنى.

الملخص

يتناول هذا البحث نظام الإقطاع(*) في أفريقية من خلال الفترة الممتدة بين 555-900هـ/ 1160-1494م وهي مرحلة تاريخية شهدت تحولات سياسية واقتصادية مهمة بدأت بالعهد الموحدي, واستمرت خلال الدولة الحفصية, ويهدف البحث إلى دراسة طبيعة الإقطاع, وأشكاله, ووظائفه, ومدى تأثيره في تطور نظام الملكية العقارية بالمغرب الأدنى.

وينطلق البحث من فرضية مفادها أن الإقطاع في أفريقية لم يكن مجرد أسلوب لمنع الأراضي مقابل الخدمة العسكرية, بل كان نظاماً متداخلاً ارتبط بأوضاع الدولة السياسية وحاجتها إلى تثبيت النفوذ, وتنظيم العلاقة مع الجند والقبائل والزعامات المحلية, كما كان وسيلة لاستغلال الموارد الزراعية وضبط المجال الاقتصادي.

ويبحث الموضوع في نشأة الإقطاع من خلال العصر الموحدي, حيث اعتمدت الدولة على منح الأراضي والمداخيل لبعض القوى العسكرية والقبلية؛ لضمان الولاء والاستقرار, ثم يتتبع تطوره في العصر الحفصي, حين أصبح أكثر ارتباطاً بالبنية السياسية والإدارية للدولة, وظهر في صورة إقطاعات للأمراء وكبار رجال الدولة وأصحاب النفوذ.

كما يسلط البحث الضوء على أنواع الإقطاع بأفريقية, ومنها الإقطاع العسكري والإداري وإقطاع الانتفاع والاقطاعات المرتبطة بالقبائل, مع دراسة علاقتها بملكية الأراضي, وطرق استغلالها, وأثرها على الفلاحين وعلاقات الإنتاج الزراعي.

ويعتمد البحث على المصادر التاريخية وكتب النوازل الفقهية المالكية للكشف عن القضايا المتعلقة بملكية الأراضي الإقطاعية, وحقوق الانتفاع, والنزاعات التي نشأت حولها.

ويخلص البحث إلى أن الإقطاع كان أحد العوامل المؤثرة في إعادة تشكيل الخريطة العقارية بأفريقية وربط بين السلطة والسياسة والثروة الزراعية, كما كشف عن خصوصية التجربة الأفريقية التي تداخل فيها العامل العسكري مع العامل القبلي والزراعي.


(*) الإقطاع لغة: يُقصد بإقطاع الأرض أو منح قطعة منها على سبيل الإرفاق والانتفاع, دون أن يقتضي ذلك بالضرورة انتقال ملكيتها بصورة دائمة إلى الممنوح له. ينظر: ابن منظور, أبوالفضل جمال الدين بن مكرم, ت(711هـ/ 1311م), لسان العرب, دار صادر, بيروت, لبنان, الطبعة السادسة, 2008م, الجزء 12, ص120.

وعند الفقهاء هو منح السلطان قطعة من الأرض لأحد الأشخاص بقصد إعمارها واستغلالها, ويكون هذا المنح على سبيل الإقطاع, سواء ترتب عليه حق التمليك أو اقتصر على حق الانتفاع بها واستثمارها. الرصاع, أبوعبدالله محمد بن قاسم, ت (894هـ/ 1489م. شرح حدود ابن عرفة, تحقيق: محمد أبوالأجفان, والطاهر المعموري, القسم الأول, دار الغرب الإسلامي, بيروت, لبنان, 1993م, ص537-538.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

المراجع

(*) الإقطاع لغة: يُقصد بإقطاع الأرض أو منح قطعة منها على سبيل الإرفاق والانتفاع, دون أن يقتضي ذلك بالضرورة انتقال ملكيتها بصورة دائمة إلى الممنوح له. ينظر: ابن منظور, أبوالفضل جمال الدين بن مكرم, ت(711هـ/ 1311م), لسان العرب, دار صادر, بيروت, لبنان, الطبعة السادسة, 2008م, الجزء 12, ص120.

وعند الفقهاء هو منح السلطان قطعة من الأرض لأحد الأشخاص بقصد إعمارها واستغلالها, ويكون هذا المنح على سبيل الإقطاع, سواء ترتب عليه حق التمليك أو اقتصر على حق الانتفاع بها واستثمارها. الرصاع, أبوعبدالله محمد بن قاسم, ت (894هـ/ 1489م. شرح حدود ابن عرفة, تحقيق: محمد أبوالأجفان, والطاهر المعموري, القسم الأول, دار الغرب الإسلامي, بيروت, لبنان, 1993م, ص537-538.

( ) ابن الأزرق, محمد بن علي بن محمد الغرناطي, ت(896هـ/ 1491م), بدائع السلك في طبائع الملك, الجزء الأول, تحقيق: علي سامي النثار, المكتبة الوطنية, بغداد, 1978م, ص219.

( ) المراكشي, محيي الدين أبومحمد عبدالواحد التميمي, ت(647هـ/ 1250م), المعجب في تلخيص أخبار المغرب والأندلس, ضبطه: محمد العريان, ومحمد العزي العلمي, مطبعة الاستقامة, القاهرة, 1949م, ص228-230.

( ) التجاني, أبومحمد علي بن محمد بن عبدالله, ت(718هـ/ 1318م), رحلة التجاني, قدمه العلامة: حسين حسني عبدالوهاب, الدار العربية للكتاب, ليبيا, تونس, 1981م, ص103.

( ) ابن العربي, أبوبكر محمد بن عبدالله الأشبيلي, ت(543هـ/ 1148م), عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي, الجزء الخامس, دار الكتب العلمية, بيروت, لبنان, د.ط, د.ت, ص73-74.

(*) سهم: جمعه أسهم, ويطلق على النصيب أو الحظ الذي يخص الشخص من شيء مشترك أو مقسم, ابن منظور, لسان العرب, الجزء 7, ص289.

( ) عصمت دندش, الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين, دار الغرب الإسلامي, بيروت, لبنان, د.ط, 1988م, ص132.

(*) الأمناء: يبدو أن هذا اللقب أُطلق على شيوخ الموحدين البارزين ضمن النظام الطبقي الذي نظمه عبدالمؤمن مستنداً في ذلك إلى التنظيم الذي وضع اسمه ابن تومرت, وكان عبدالمؤمن يختار من هؤلاء الشيوخ من يعاونه في إدارة شؤون البلاد, ويعينهم مساعدين للولاة الذين يتولى اختيارهم لحكم الأقاليم التي فتحت في عهده, ينظر: مؤلف أندلسي, الحلل الموشية في ذكر الاخبار المراكشية, تحقيق: د. سهيل زكار وعبدالقادر زمامة, دار الرشاد الحديثة, الدار البيضاء, 1979م, ص143.

( ) الزركشي, محمد بن بهار بن عبدالله, ت(794هـ/ 1392م), تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية, تحقيق: محمد ماظور, مكتبة العتيق, الطبعة الثانية, تونس, 1966م, ص16.

( ) محمد بن تومرت, أعز ما يطلب, تحقيق, عمار طالب, موضم للنشر, طبعة خاصة والرعاية, الجزائر, 2011م, ص381.

(*) ظهير: يراء به العون والمساعدة والنصير, ويطلق على من يُساند غيره ويقويه في أمر من الأمور, ابن منظور, لسان العرب, الجزء التاسع, ص201. وهو لفظة استخدمها الموحدون للدلالة على المرسوم السلطاني أو الأمر الملكي الصادر عن السلطان, والذي يتضمن منح الإقطاع وتحديد حقوق المقطع له في الأرض الممنوحة, ابن صاحب الصلاة, عبدالملك بن محمد الباجي, ت(594هـ/ 1197م), المن بالإمامة على المستضعفين بأن جعلهم الله أئمة وجعلهم الوارثين, تحقيق: عبدالهادي التازي, دار الغرب الإسلامي, بيروت, لبنان, 1987م, ص341.

( ) ابن خلدون, عبدالرحمن بن محمد, ت(808هـ/ 1406م), كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر من ذوي السلطان الأكبر, الجزء الخامس, دار الكتب العلمية, بيروت, 2010م, ص207.

( ) عزالدين أحمد موسى, النشاط الاقتصادي في المغرب الإسلامي خلال القرن السادس الهجري, دار الشروق, بيروت, القاهرة, 1983م, ص143.

( ) القلقشندي, شهاب الدين أبوالعباس, ت(821هـ/ 1418م), صبح الأعشى في صناعة الإنشاء, الجزء الخامس, المطبعة الأميرية, القاهرة, 1915م, ص140.

( ) ابن أبي زرع, أبوالحسن علي بن عبدالله الفاسي, ت(726هـ/ 1326م), الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس, دار المنصور للطباعة والوراقة, الرباط, 1972م, ص210.

( ) نفس المصدر ص197. وابن صاحب الصلاة, المن بالإمامة, ص341-344.

( ) ابن أبي دينار, أبوعبدالله محمد بن أبي القاسم, ت(110هـ/ 1698م), المؤنس في أخبار أفريقية وتونس, مطبعة الدولة التونسية, 1986م, ص117.

(*) الهنتاني, الشيخ أبومحمد عبدالواحد بن الشيخ أبي حفص الهنتاني, استبشر أهل أفريقية بتولية الولاية لما عرف عنه من القدرة على إدارة شؤون البلاد, وقد استقرت الولاية في عهده, وشهدت أفريقية خلال فترة حكمه قدراً من الاستقرار السياسي والإداري. الزركشي, تاريخ الدولتين, ص18 وما بعدها.

( ) المراكشي, المعجب في تلخيص أخبار المغرب والأندلس, ص228-230.

(*) البركات: هي مبالغ مالية كانت تُصرف بأمر الخليفة الموحدي إلى عموم الموحدين, وكانت تُمنح ثلاث مرات في السنة, وتختلف قيمتها بحسب مراتب الموحدين ومكانتهم داخل الدولة, وكانت تمثل أحد أوجه العطاءات المالية التي اعتمدتها الدولة الموحدية في تنظيم علاقتها بالموحدين وأعيانهم وأتباعهم. القلقشندي, صبح الاعشى, الجزء الخامس, ص141.

( ) القلقشندي, صبح الأعشى, الجزء الخامس, ص141.

( ) المراكشي, المعجب, ص318.

( ) روبار برونشفيك, تاريخ أفريقية في العهد الحفصي من القرن 13م إلى نهاية القرن 15م, الجزء الثاني, تحقيق: حمادي الساحلي, دار الغرب الإسلامي, بيروت, لبنان, 1988م, ص189.

( ) نفس المرجع والجزء, ص189-190.

( ) البرزلي, أبوالقاسم بن أحمد البلوي القيرواني التونسي, ت(844هـ/ 1440م), جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام, الجزء الثالث, تحقيق: محمد لهيلة, دار الغرب الإسلامي, تونس, 2002م, ص30.

( ) برونشفيك, المرجع السابق, الجزء الثاني, ص190-191.

(*) يُعد أبويحيى يغمراسن بن زيان من أشهر ملوك بني زيان في المغرب الأوسط, وأبرز مؤسسي دولتهم وأكثرهم تأثيراً في تاريخها, ولد سنة 603هـ/ 1206م, وتولى حكم الدولة الزيانية سنة 633هـ/ 1235م, فعمل على تثبيت أركانها وتعزيز نفوذها في المغرب الأوسط, وأصبح عهده مرحلة مهمة في ترسيخ سلطة بني زيان. ينظر: ابن خلدون, العبر, الجزء السابق, ص83 وما بعدها.

( ) التجاني, رحلة التجاني, ص217. برونشفيك, المرجع السابق, الجزء الثاني, ص192.

( ) ابن خلدون, العبر, الجزء السادس, ص352-353.

( ) المصدر نفسه والجزء, ص83.

( ) المصدر نفسه والجزء, ص409.

التنزيلات

منشور

2026-08-26

كيفية الاقتباس

الإقطاع في أفريقية من منتصف القرن السادس إلى نهاية القرن التاسع الهجريين (555-900هـ/ 1160-1494م). (2026). مجلة العلوم الشاملة, 11(ملحق 41), 2054-2063. https://doi.org/10.65405/gmb66529