التصغير بين الفصحى العربية والعامية
DOI:
https://doi.org/10.65405/gth2s539الملخص
تناولت هذه الدراسة ظاهرة التصغير بوصفها إحدى السمات الصرفية والدلالية البارزة في اللغة العربية، وتهدف إلى رصد وتحليل أوجه الاتفاق والاختلاف بين نظام التصغير في العربية الفصحى باعتباره نظامًا قياسيًا مطردًا، وبين العامية المعاصرة بوصفها نظامًا أسلوبيًا قائمًا على السماع.
تتمثل مشكلة الدراسة في كيفية توظيف القواعد القياسية للتصغير في الخطاب العامي اليومي، وما يطرأ عليها من تحولات تجعلها تنتقل من بنية صرفية توليدية إلى قوالب معجمية جاهزة تُستخدم لأغراض دلالية محددة.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التقابلي، من خلال المقارنة بين الأوزان الصرفية الثلاثة في العربية الفصحى (فُعَيْل، فُعَيْعِل، فُعَيْعِيل) والصيغ المناظرة لها في البيئات اللهجية المختلفة.
وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج، من أبرزها:
1- المستوى البنيوي: احتفظت العامية ببنية التصغير الأساسية، إلا أنَّها غالبًا ما تخلّت عن الضمة في الحرف الأوَّل، مستبدلةً إياها بالسكون.
2- المستوى الوظيفي: تقلّصت وظائف التصغير في العامية، لتقتصر على التعبير عن التحبّب، وتقليل الحجم، وتقريب الزمان والمكان.
3- المستوى المعجمي: تحوّلت كثير من صيغ التصغير في العامية إلى ألفاظ جامدة (مثل أسماء الأعلام ومسميات الأدوات)، وفقدت صلتها بأصولها الأصلية.
التنزيلات
المراجع
( ) كتاب تعريف الأسماء، د. عبدالرحمن شاهين، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، 1977م، مكتبة الشباب، ص331.
( ) كتاب: التطبيق الصرفي، د. عبده الراجحي، دار النهضة العربية، بيروت، ص129-130.
( ) الكتاب، عمر بن عثمان بن قنبو الحارثي بالولاء، أبوبشر، سيبويه (ت180هـ)، المحقق عبدالسلام محمد هارون، الثاني مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثالثة، 1988م، الجزء3، ص: 415.
( ) توجيه اللمع في شرح كتاب اللمع لابن جني، أحمد بن الحسين الخبّاز، شرح كتاب: اللمع لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت 392هـ)، تحقيق: فايز زكي محمد دياب، الناصرة: دار السلام للنشر والتوزيع، ط2، 2007م، ج1، ص 563.
( ) جامع الدروس العربية، مصطفى بن محمد سليم الفلايِني (ت 1364هـ)، صيدا – بيروت: المكتبة العصرية، ط28، 1993م، ج2، ص 85.
( ) كتاب الانتصار لسيبويه على المبرد لأبي العباس أحمد بن محمد ولاد التميمي، ت322هـ، دراسة وتحقيق: د. زهير عبدالمحسن سلطان، مؤسسة الرسالة، ص207. شرح المكودي لأبي زيد عبدالرحمن بن صالح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو للإمام جمال الدين محمد بن مالك الطائي، وبهامشه حاشية الشيخ أحمد عبدالفتاح الأزهري، ت1181هـ، دار الفكر.
( ) أبي العباس محمد بن يزيد المبرد، المقتضب، تحقيق: حسن حمد، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، مج2، ص335.
( ) المصدر السابق، مج2، ص335.
( ) محمد بن صالح العثيمين، ألفية ابن مالك، إشراف: مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مكتبة الرشد، مج3، ص549.
() لأن الكسرة التي كانت في أول المفرد- وهو قيمة وديمة- لا تزال في الجمع كما كانت.
() فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، ثم أُدغمت الياء في الياء.
( ) محمد محيي الدين عبدالحميد، أوضح المسالك إلى الفية ابن مالك، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان، ج3، ص270، 274.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة العلوم الشاملة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.









